السيد جعفر مرتضى العاملي
182
تفسير سورة الفاتحة
شمول الآية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام : وقد يدّعي البعض : أن الآية تشمل الأنبياء السابقين على نبينا « صلى الله عليه وآله » ، لأنها نزلت في أول البعثة ، ولا تشمل نبينا الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، والأئمة الطاهرين من أهل بيته « عليهم السلام » ، لأنهم حين نزول الآية لم يكونوا موجودين ، أو ما كانوا يمثلون أسوة وقدوة للناس ليأمر الله سبحانه بالتمسك بهم ، والاتباع لهم . ونقول : إن الجميع مقصود بالآية حتى نبينا الأكرم وأئمتنا عليهم الصلاة والسلام . لأن الآية هنا مسوقة على نحو القضية الحقيقية ، لا القضية الخارجية أو الذهنية . ولتوضيح ذلك نقول : إن كل قضية لا بد لها من موضوع يكون الحكم عليه ، وهو أقسام ؛ فإنك إذا قلت : كل جبل ياقوت ممكن الوجود . فجبل الياقوت لا وجود له في الواقع الخارجي ، بل هو موجود في ذهنك فقط ( فهذه قضية ذهنية موجبة ) . إذا قلت : كل من في الغرفة عمره أقل من عشرين سنة ، أو كل من في المعسكر قد درب على حمل السلاح ، أو كل من في هذا المدرسة يحمل الشهادة الابتدائية . فقد لوحظ موضوع الحكم